الشريف الإدريسي
756
نزهة المشتاق في اختراق الآفاق
ومن أراد ربنة الساحلية خرج من مدينة بيش أو من مدينة جنوة وسار على الطريق الذي وصفناه الآن إلى مدينة قشطالي ثم يتوغل جبل بردون مع الشمال إلى مدينة سمنجلوا خمسة وعشرين ميلا ومن سمنجلوا إلى مدينة شنت لو خمسة عشر ميلا وهي مدينة في سفح الجبل ومنها إلى ربنة خمسة وأربعون ميلا وربنة متوسطة بلاد البنادقيين كما قدمنا وصفها وأيضا فإن من مدينة جنوة الساحلية على الطريق القصد إلى ربنة الساحلية مائتان وثمانون ميلا وصفة الطريق من رومة مساحلا إلى مدينة ريو التي على مجاز جزيرة صقلية فمن رومة إلى أسطونة ثلاثون ميلا ومن أسطونة إلى أنجة عشرة أميال وأنجة مرسى مستراح كثير الماء ومنه إلى جبل جرنجوا ويروى جرجير ويقال له قيطنة العرب وهو نهر كبير ثلاثون ميلا ومنه إلى مدينة طرجينة ستة أميال فمن وادي رومة إلى طرجينة ستة وسبعون ميلا وطرجينة مدينة حسنة خصيبة عامرة آهلة ومرساها حرج لا خير فيه ومن طرجينة إلى مدينة غيطة أربعة وعشرون ميلا ومدينة غيطة مدينة كبيرة القطر كثيرة الأهل وموضعها قرطيل منقطع عن البر ولها مرسى حسن مأمون مشتى وهو يوجد في البر والبحر وتتحصن فيه العساكر وبه إنشاء المراكب الكبار والصغار ومن مدينة غيطة إلى غرليان وهو موقع ساسة خمسة عشر ميلا وهو